|
هذا المقال
من أجمل ما قرأت
عن التربية
حضرت
إحدى
الدورات
عن
التغلب
على
المخاوف,
وفيها
امرأة
عمره
قريب
من
الأربعين
عام,
قد
أخرجها
المدرب
أمامنا
وبدأ
يعالجها
للتغلب
على
خوفها
من
الابتسامة,
فلم
تكن
تستطيع
أن
تبتسم
وتجد
نفسها
كلما
أرادت
أن
تبتسم
تخفي
وجهها
أو
تديره
وتكتم
ابتسامتها
ومشاعرها
السلبية.
ثم
دار
حوار
بينها
وبين
المدرب
لاكتشاف
أسباب
مخاوفها
ونظرتها
لنفسها
بهذا
الشكل
المزري.
فقلت
أمر
غريب
:-
قالت:
(إن
أهلي
وأنا
صغيره
كثيرا
ما
ينادونني
بالبقرة,)
ويبدو
أن
هذا
أشعرها
طوال
حياتها
بالخزي
والمهانة
وأخذت
تتقبل
صورة
الأهل
عنها.
فكيف
للبقرة
أن
تبتسم؟.
وكيف
سيبدو
شكل
البقرة
لو
ابتسمت؟
هذه
المرأة
هي
أم
وقورة
محتشمة,
تعاني
من
أزمة
حقيقية
في
مشاعرها
و
محرومة
من
لذة
الابتسامة
بسبب
التحقير
والمهانة
التي
تعرضت
لها
من
أبويها
في
الصغر
.اللذان
اختارا
لها
لقبا
من
لوحة
شرف
الحيوانات
فكان
أحب
الأسماء
إليهم,فعقوا
إبنتهم
عقوقا
شديدا,
إذ
لم
يحسنوا
تلقيبها
وقيدوها
بقيود
نفسيه
استمرت
معها
إلى
اليوم.
وأنت
إذا
أخذت
جولة
عابره
في
كثير
من
البيوت
فتسمع
عجبا!
ستسمعهم ينادون
كلبا
لا
يعوي
ولا
يلهث
ولا
لعاب
يسيل
منه ولا
ذيل يهتز
له,
ويشيرون
إلى
حمار
لا
ينهق
والى
بقره
لا
حليب
لها
والى
ثور
لا
قرون
له.
ولا
تدري
إن
كنت
تتجول
في
حديقة
حيوان
أم
تتصفح
كتاب
الحيوان
للجاحظ!
أم
إنها
ثقافة
جديدة
تدرس
موادها
في
البيوت إسمُها
ثقافة
الشتيمة,يتولى تدريسها
أبوين
متعلمين
يحملون
أعلى
الشهادات
وينفقون
المبالغ الطائلة
على
أبنائهم
من
مدارس
ولوازم
ومقتنيات
وملابس
ومأكولات.
لكنهم
عجزوا
عن
تعليمهم
أطايب
الأخلاق
و
الكلام.
وقد
تمنيناهم قدوات
يربون
وإذا
بهم
رعاة
بهائم
يُسمنونها
وينظفونها
ويطلقون
عليها
أسمائها,
فهذا
كلب
وهذا
حمار
وذلك
حيوان
وتلك
بقره.
إنهم
يفعلون
لأبنائهم
كل
شيء
إلا
التربية, فإعط
الأموال
وتوفير
الملبس
والمسكن
والمأكل
يفعلها
اغلب
الناس
ولكن
كم
هم
الذين
يغرسون
الأخلاق
ويعلمون
الآداب
ويكونوا قدوات
سويه
صالحه؟
إنهم
يرعون
فقط
ولا
يربون
!
واسمع
للشاعر
إذ
يقول
:
(
إذا
كان
رب
البيت
بالدف
ضاربا
فشيمة
أهل
البيت
الرقص(
اضن
ليس
لك
بعد
هذا
أن
تعجب
من
أنواع
الشتائم
التي
يتبادلها
الأبناء
أو
الشباب
فيما
بينهم
كبارا
أو
صغارا,
فإذا
أراد
احدهم
أن
يمازح
صاحبه
قال ياحمار
ويضحك
ويقول
أعطني
الحاجة الفلانيه,
أو
تقول
البنت
لصديقتها
(يا
حماره
اسكتي
لا
تضحكيني(.
ناهيك
عن
العبارات
القبيحة
من
العيار
الثقيل
التي
بدأت
شرارةتعلمها
من
البيت
حيث
الشتائم
الصغيرة
وانتهت
إلى
الشارع
بيت
الشتائم
الكبيرة.
ولتتأمل
معي
هذه
الحكاية
:
دخلت
احد
الأيام
في
صالون
حلاقه
وكان
الحلاق
يتحدث
مع
صاحبه
وهما
يتسامران
ويضحكان,فهذا
يقول
يا
ابن
الش.......
ويضحك
ويكملان
الحديث
فيرد
علي
الآخر
بقوله
يا
ابن
الكلب
كيف
عرفت
بكذا
أو
عملت
كذا
ويضحكان
ويستمر
الحديث!!
فسألت
أحدهم:
ما
بالك
في
غاية
السرور
وقد
شتمت
بأقبح
الألفاظ
وقيل
لك
كلب
وحمار
ولعنت
في
شرفك
وعرضك,
وأنت
مبسوط
.
فقال
إنما
نمزح
ونحن
صحبه.؟؟؟؟؟؟؟؟
فقلت
أسألكم
بالله
أن
توقفوا
الشتائم
حتى
أخرج
ثم
تكملوها
متى
شئتم
,
ففعلوا
ونجوت
بأخلاقي
وكرامتي
وطهارة
مسمعي.
وأخص
النساء
بما
أقول
واحذرهن
بما
حذّر
به
النبي
صلى
الله
عليه
وسلم
النساء,
إذ
قال
لهن:
يا
معشر
النساء
إني
رأيتكن
أكثر
أهل
النار
فلما
سألوه
عن
السبب
قال
:(
تكثرن
اللعن
وتكفرن
العشير)
أو
كما
قال
صلى
الله
عليه
وسلم.
ومن
النساء
من
تتوقف
عند
قوله
يكفرن
العشير
وينسين
قوله
" )يكثرن
اللعن(
بخضار
العمر
والأعمال
إلى
حمرة
النار
والأهوال.
بل
هي
سبب
امتلاء
النار
بالنساء
فنحن
نسمع
من
بعض
الأمهات
والآباء
عبارات
مثل
"
(الله
يلعن
الساعة
اللي
شفتك
فيها,
أو
الله
يلعن
هذا
الوجه,
أو
الله
يلعنك,
أو
لعنة
الله
عليك,أو
يلعن
شكلك
.
فأعوذ
بالله
الطيب
الجميل
من
هذا
الكلام
الخبيث
من
الذم
,
لقد
خلق
الله
الإنسان
في
أحسن
تقويم
ثم
كرمه
بقوله
(ولقد
كرمنا
بني
آدم)
وأخبر
رسول
الله
صلى
الله
عليه
وسلم
عن
المسلم
بأنه
:
(ليس
المسلم
بالطعان
ولا
اللعان
ولا
الفاحش
البذيء(
.
ورغم
هذا
تجد
بعض
الأمهات
يعاملن
أبنائهن
معاملة
البهائم
فاني
إن
كنت
أنسى
فلست
أنسى
تلك
الأم
التي
رأيتها
عند
جمعية
الروضة,
تضرب
طفلها
ذو
الأعوام
الأربعة,ضربه
خلف
رأسه
وتقول
له
ياحيوان
كم
مره
قلت
لك
كذا
وكذا
ثم
ضربته
برجلها
على
ظهره
وتكرر
يا
كلب
يا
حيوان
ثم
ضربة
على
وجهه.
وقد
ثارت
ثائرتي
وهممت
بأمر
سوء
وودت
لو
إني
كتمت
أنفاسها
وألقيتها
خلف
الشمس,أو
أن
قدرة
الله
تأتي
لتقطع
رأسها
حتى
لا
ترهق
الغلام
طغيانا
وكفرا.
إلا
أني
خشيت
أن
تلتقي
ثائرتي
مع
ثائرتها
فأفسد
من
حيث
أردت
أن
أصلح.
ومضت
وابنها
المسكين
يطعم
من
فمها
الشتائم
ومن
يدها
ورجلها
الضربات
فلا
حول
ولا
قوة
إلا
بالله.
ياترى
أتحسب
نفسها
أنجبت
طفلا
أم
حيوانا؟
وإذا
كان
ابنها
كلب
أو
حمار
فما
عسى
أُم
الكلب
أن
تكون
؟؟؟؟؟؟؟؟!
اترك
لكم
الإجابة
وأضل
أتساءل
في
نفسي.
؟
؟
(
من
علّم
الأمهات
إنجاب
الحيوانات؟؟؟
)
مع
خالص
تحياتي "
زهور
الربيع
" |